تتضمن أعراضه أعراضًا إيجابية، مثل الهلاوس والضلالات واضطراب التفكير، وأعراضًا سلبية، مثل انخفاض التعبير العاطفي والانسحاب الاجتماعي، وأعراضًا معرفية تتعلق بالذاكرة والانتباه والتخطيط. تخيل جهاز راديو يبث محطات مختلفة معًا؛ قد يشبه ذلك صعوبة التركيز على واقع متداخل ومجزأ. الفصام ليس انقسامًا في الشخصية أو علامة ضعف، بل اضطراب معقد يستدعي التفهم والرعاية والعلاج الفعال.
كيف تظهر الأعراض؟
تختلف الأعراض بين الأشخاص، وقد تشمل:
الأعراض الإيجابية
- الهلاوس: خبرات حسية تبدو حقيقية دون منبه خارجي، مثل سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة.
- الضلالات: معتقدات ثابتة غير مبنية على الواقع، لا تتغير بسهولة رغم الأدلة المخالفة، مثل الاعتقاد بأن الشخص مراقَب أو مضطهَد.
- اضطراب التفكير والكلام: كلام يصعب تتبعه بسبب ضعف ترابط الأفكار أو الابتعاد عن الموضوع أو عدم الاتساق.
الأعراض السلبية والمعرفية
- انخفاض التعبير العاطفي، وقلة الكلام، وضعف الدافعية أو السلوك الموجه لهدف.
- الانسحاب الاجتماعي والعزلة.
- صعوبة الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية، مثل التخطيط وحل المشكلات واتخاذ القرار.
متى يظهر؟
يبدأ غالبًا في أواخر المراهقة أو بداية البلوغ؛ عادة بين 18 و25 عامًا لدى الرجال وبين 25 و35 عامًا لدى النساء، وقد يظهر في الطفولة أو في عمر لاحق.
مدى الانتشار
- عالميًا: تُقدَّر النسبة بنحو 0.3–0.7%، بما يعادل 23–55 مليون شخص.
- في مصر: تشير دراسة عام 2011 قدّرت الانتشار بنحو 0.4%، أي قرابة 400 ألف شخص.
- في الإمارات والسعودية: البيانات المحددة محدودة، وقد تكون النسب قريبة من المتوسط العالمي.
- النساء والرجال: يتأثر الجنسان بنسب متقاربة، مع ميل لبدء الأعراض أبكر لدى الرجال.
كيف يمكن للطب النفسي المساعدة؟
التقييم والتشخيص
- مراجعة التاريخ الطبي والنفسي والأعراض والتاريخ العائلي.
- مقابلات مع الشخص وأسرته لفهم الخبرات والمخاوف.
- فحص الحالة العقلية لتقييم التفكير والمزاج والسلوك.
- اختبارات نفسية عصبية لتقييم الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية.
خطة العلاج
- الأدوية: تُعد مضادات الذهان ركنًا أساسيًا للعلاج، وتساعد على تقليل الهلاوس والضلالات وقد تحسن جوانب أخرى من الأعراض.
- العلاج النفسي: مثل العلاج السلوكي المعرفي أو الداعم، لتطوير مهارات التكيف وإدارة الضغوط وتحسين الأداء اليومي والاجتماعي.
- تدريب المهارات الاجتماعية: لتحسين التواصل والتفاعل.
- الدعم الدراسي والمهني: للمساعدة على إيجاد عمل والحفاظ عليه أو متابعة التعليم.
- العلاج والدعم الأسريان: لتوعية الأسرة بالحالة وتقديم مساندة فعالة.
أهمية التدخل المبكر
قد يحسن التشخيص والعلاج المبكران النتائج على المدى الطويل، ويقللان شدة الأعراض والانتكاسات ويدعمان التعافي.
